سأبدأ من رقبتك

سأبدأ من أعلى رقبتك. سأحتضنك من الخلف وأقبّل رقبتك ببطء كأننا ننتظر المطر في الصيف. يداي تمرّان بخفة وهدوء على منتصف صدرك بين النهديْن. أحبّ يديك وأنت تمسّدين بهما شعر رأسي. سألتصق بك أكثر. ستشعرين بحرّ جسدي الذي يحاول أن يلوي نفسه وفق تقعرات ظهرك وعجيزتك الحلوة....

باب الشمس: كلّ هذه الرومانسية

هكذا تكون العودة إذًا، بخيام جديدة. خيام هي النقيض من الخيام التي اعتادها الفلسطينيون. هذه المرة هم الذين نصبوها وتمسّكوا بها. ليست خيام “الأونروا” وليست خيامًا على طراز “بيروت خيمتنا”. فلسطين خيمتنا (وشكرًا لبيروت). نتمسّك بها ونتشبّث كأنّ...

جوليانو لا ثانيَ له

الجمهور الكريم، عائلة جوليانو وأصدقاءه؛ في الرابع من نيسان من العام الماضي انكسر جوليانو فينا، لكنّ صورته لم تهتزّ. على العكس: زادت بهاءً وجمالاً ووضوحًا. صحيح أنهم قتلوه، لكنهم خلّدوه أيضًا. اجتماعنا اليوم هنا بفضله، تمامًا مثلما كنا نجتمع في المسرح والسينما...

السَّفر

  (1) أن تحمل مِتاعَكَ القليل، وحاجيات زادِكِ الجسديّ والروحيّ، وأن تخرجَ من حيِّزكَ المُسيَّج بعمارةٍ عصريةٍ باطونيةٍ؛ أن تنزلَ الدرجَ أو أن تنزلَ بالمصعدِ، أن “تفحصَ” البريدَ عندَ المدخل وتشتمَ فواتيرَ الدّفع كما تفعلُ دائمًا، ثم أن تخرجَ إلى هواءِ هذا...

رصاصة

العزيزة فلنتينا؛ برصاصةٍ واحدةٍ، تحولت الى مفرد بصيغة الجمع. فالذي أطلق عليك الرصاص كان ينوي قتل الجميع، ولكنه أصابك أنت؛ والذين أرادوا تعطيل الحناجر أرادوا إسكات الجميع، ولكنك أنت من صرختِ. رصاصة في ذراعك. رصاصة في ذراعك الأيسر الذي درّبَ أطفالاً أحبوك، ليصيروا...

الخجل

جذبتني “أ” من يدي وأخذتني إلى خلف ساحة المدرسة القصيّة، وقالت لي من دون أن تتلعثم: “تعال نلعب عروس وعريس”. كانت سنواتي الحادية عشرة كفيلةً بأن تجعلني أفهم ما تعنيه جملة “عريس وعروس”، إلا أنني لم أحرّك ساكنًا. فقد صدمتني صراحتها...