زوجي سائق باص

زوجي سائق باص. منذ ثلاثين عامًا وتزيد. تعرّفتُ إليه وهو في الرابعة والعشرين، وكان تخرّج للتوّ من مدرسة السياقة في المدينة. في بطاقة هويته كتبوا إلى جانب المهنة: “سائق باص”، وكانت هذه كفيلة، إلى جانب صورته البراقة، بأن تدخلني إلى قفص الزوجية

الحافلة

تهادتِ الحافلةُ الحافلةُ بالركّاب وهي تتوقفُ عند المحطة القادمة، من دون أن يعرفَ كيف سيدخل كلُّ هذا الجمع الواقفِ عند المحطة، إلى هذه الحافلةِ الحافلةِ بالركابِ. أزاح رأسه صوبَ الشباك، ونظر صوب الجمع الواقف عند المحطة القادمة وتساءل عما إذا كان السائق سيتوقف وسيفتح البابَ لهم

أحلى الأعياد

منذ ذلك اليوم الصيفي المشمس، في ساحة البيت الأمامية، في بيتنا القديم في القرية، قبل سبعة عشر عامًا، وأنا أكره أعياد الميلاد. أكرهها لنفسي أولا، ولا أحب المشاركة فيها ثانيًا. مع الوقت صرتُ أجبرُ نفسي على حضور أعياد ميلاد من أحبهم من البشر

المَذقُون

لن يهمَّني بعد اليوم أيُّ شيءٍ. على مؤخّرتي كُلُّ ردّات الفعل التي سأصطدمُ بها وستصطدمُ بي. أبي لا شكّ سيستهجنُ وسيستنكرُ وسيُحوقلُ وسيُبَسْمِلُ وسيَسْتعوذُ. لا يهمُّني. فليفعلْ. هذه ذقني وأنا حُرٌ بها. أريدُ أن “أربّيها” ولو لمرةٍ واحدةٍ.

تعايُش

يجب أن أتحدث معه. فالأمر لم يعد يحتمل التأجيل، حتى لو أنه لا يعرفني أو لم يسمع بي. سأتصل به وسأقول: يتكلّم أنا وأريد منك “إكسًا ووايًا وزِدًا”. هكذا، بصراحة ومن غير مواربة، وإذا تلعثم أو استهجن المكالمة فإنني سأغيّر من لهجتي. سأقول له: إسمع، نحن عرب ونفهم على بعضنا البعض