مدوّنة

للخلف دْر!

|علاء حليحل| ألغيتُ ليلة أمس حسابي في شبكة إنستغرام. كنتُ على وشك إلغاء حسابي في فيسبوك أيضًا، لكنّني تريّثتُ قليلًا. أجريتُ بعض الحسابات السريعة حول مدى تعلقي بفيسبوك واتضح أنّ لهذه الشبكة خيوطًا وروابط متداخلة في حياتي أكثر من كونها…

ورشة تأسيسيّة للسّرد النثريّ بإدارة: علاء حليحل

يسرّني الإعلان عن افتتاح ورشة كتابة جديدة، تختصّ بالسّرد النثريّ/ الدراميّ. تشكّل هذه الورشة تأسيسًا للقدرات السّرديّة المهنيّة، وتطوير الأفكار الكتابيّة للمشاركات والمشاركين فيها، من خلال عشرة لقاءات جماعيّة مكثّفة، تعنى بالتأسيس النظريّ والمهنيّ. بموازاة ذلك، ستحوي الورشة مرافقة فرديّة…

من أزاح جوربي؟

معركتي الشرسة على الجوارب: من قال إنّ علينا أن نرتدي جوربيْن متطابقيْن ولماذا لا يُشكّك أحدٌ في هذا الإملاء الاجتماعيّ- المَوضاتيّ، ومنذ متى تحوّلت مطابقة الجوارب إلى دليل على شخصية مُتّزنة أو سويّة أو نافعة مجتمعيًّا؟.. وَمَن فاكِن يهتمّ بذلك أصلًا؟

عُلا زيتون “تنخُر” المجتمع بقلم حبر ناشف رخيص

بثماني لوحات في معرض افتتح مساء الأربعاء المنصرم في غاليري فتوش الصغيرة في حيفا تحت عنوان “تنخّر”، تنجح الفنانة علا زيتون في ترسيم ملامح عالم نسائيّ واعٍ لنفسه، لقوّته وضعفه. رسومات تعتمد على العمل بقلم حبر “ناشف” بسيط، تُذكر خطوطه…

فلسطين على نار!/علاء حليحل

في ضمن القرار الحاسم لدى زعبي في سرد قصّة كوميديّة لا ترحم عن واقع سياسيّ مُركّب يُراوح بين رام الله والقدس، فإنّه قد نجح في مواقعَ كثيرة (…) زعبي يحبّ السينما الكوميديّة وهو من أبرز السينمائيّين الفلسطينيّين والعرب في التقاط المواقف والصور التي تثير الضحك أو السخرية الذاتيّة الحادّة من باب “شرّ البليّة”. وقد تخللت “تل أبيب على نار” مواقع كثيرة تشير بوضوح كبير إلى مهارة زعبي كمخرج وكاتب في التقاط وتطوير هذه المواقف إلى “كوميديا مواقف” و”كوميديا أخطاء” تنسجم معًا في ضمن حبكة تتطوّر من تلقاء نفسها، مع فقدان الشخصيّة المركزيّة (وسائر الشخصيّات معها) لزمام الأمور، وانجرارها وراء تطوّرات ومحاولات تخرج عن سيطرتها وتزيد الطين بلّة، حتى النهاية المفاجئة وغير المتوقعة كما يقتضي هذا الجانر

300 كلمة في اليوم (28): والآن، 1200 كلمة في اليوم!

لقد نجحت العمليّة والمريض لم يمت: استيقظت عضلات المخّ، ونجحت بالعودة للكتابة، لهندسة النصّ وبنائه. الكاتب في النهاية معماريّ يدقّ المسامير ويصبّ الباطون لبناء الجسد النصيّ. وهذه العمليّة تقوّي العضلات أيّما قوة (وهذه شهادة لا غبار عليها من مساعد طوبارجي وقصّار ذي باع كبير في الجّبْل وتركيب السقايل وتربيط الحديد). وعليه، سأنتقل إلى الخطوة التالية: العمل على الرواية اللعينة. طيلة الأيام الماضي منذ بدء هذه التدوينات كنت “أكتب” الرواية أيضًا: أسجّل ملاحظات وأفكار على تطبيق الملاحظات في الموبايل وأعلّق أوراقًا صفراء لاصقة على اللوح الكبير المعلق خلفي في المكتب. ما يشبه جمع المواد من أجل صبّة الباطون.

300 كلمة في اليوم (27): فخّمَ يُفخّم تفخيمًا

ومع ذلك، يظلّ سؤال السبب عن الكتابة والنشر ماثلًا، حتى في سياقاته المضحكة الطريفة. فالأضحوكة تحكي عن الكاتب الشهير جورج برنارد شو، لا أوقعكم الله بلسانه، حين قال له كاتب حقود لا يحبّه: “أنا أفضل منك، فإنك تكتب بحثا عن المال، وأنا أكتب بحثًا عن الشرف.” فردّ عليه برنارد شو: “صدقت؛ كلّ منا يبحث عمّا ينقصه”! فالحاجة لالتقاء الدافعين لا فكاك منها ولا نجاة: دافع الكتابة ودافع القراءة. الأول يطلع من ثنايا حبّ التأثير والبروز والمَلاحة، والثاني يأتي من حبّ الاستفادة والإفادة (من يقرأ، يقرأ على أقرانه)…

غالب البيهاني، "بلا عنوان (مسجد أزرق)"، 2016.

300 كلمة في اليوم (26): لمَن هذه اللوحة؟!

من غرائب القضايا التي قرأتُ عنها أخيرًا: الجيش الأمريكيّ يدّعي ملكيته على رسومات رسمها معتقلون في معسكر غوانتانمو! ففي أكتوبر المنصرم أجري في نيويورك معرض لرسمات أنجزها معتقلون حاليون وسابقون في غوانتانمو؛ 30 لوحة عُرضت ضمن “مَغناة للبحر: فن من خليج غوانتنامو” في كلية جون جيه للعدالة الجنائيّة. في أعقاب هذا المعرض أعلن الجيش الأمريكيّ أنّه يمنع إخراج أيّ عمل فنيّ من المعتقل، مُدّعيًا أنّ هذه الأعمال مُلك للحكومة الأمريكيّة!

300 كلمة في اليوم (25): عن دحدوحي والشعور بالذنب

دحدوحي مريض. أعتقد أنّه الآن واحد من مئات ملايين الأطفال في العالم ممّن سيمرضون هذا الشتاء. إنفلونزا خفيفة أو ثقيلة، “ﭼـريـﭖ” بغيض وكريه يشلّ الجسد ويجعل من رفع الرأس مهمة عسيرة على أيّ بالغ- فما بالك بطفل في الرابعة؟ الغريب أنّني أشعر بالذنب الآن بسبب فيروس اعتدى عليه. لماذا أشعر بالذنب؟ هل نكون أهملنا في الحرص على أن يغسل يديه بوتيرة مُرضية؟ هل أرسلناه إلى الروضة ونحن نعرف أنّ أطفالًا مريضون فيها؟ هل نمنا الليلة بطولها من دون أن نستيقظ على بدايات سعاله؟ لا يهمّ ما السبب: الشعور بالذنب يرافقك كلّ لحظة. وفي هذه اللحظة المتعبة تدرك ما كانت تقوله أمك فوق فراشك وأنت صغير: “أنا ولا إنتي يمّا”…

Load more