ملحق رقم 2

بعد اللقاء توجه الدكتور حكيم إلى حانة في مركز الكرمل وبقي هناك حتى قبل منتصف الليل بقليل ثم اتجه إلى شقة تقع في الهَدار العلويّ تخصّ فنانا شابًا اسمه سمير الخالدي. بعد منتصف الليل بقليل عاد السيد سمير الخالدي إلى شقته وأدخل الدكتور حكيم إليه وبقي هناك حتى الصباح. بعد يومين من هذا اللقاء التقت الآنسة ميرڤت الدكتور حكيم مجددًا،

ملحق رقم 1: الظرف(2)

“أردتُ أن أكتب لك لأنني أحسستُ بالحاجة لذلك. لا أدري لماذا ولن أدري في يوم ما. أعتقد أنني أكرهك الآن. نعم. منذ أن عُدنا أميرة وأنا لنصبح زوجًا تغيّرت أشياء كثيرة. أميرة تحبّني جدًا الآن، هكذا تقول هي وهكذا أحسّ أنا- أو هكذا أريد أن أحسّ الآن، على الأقل. يبدو أنّ ما حصل كان ضروريًا للجميع ليفهم كل واحد منا بعض الأشياء عن نفسه وعن غيره. أنا أفهم نفسي الآن أكثر وأستطيع تحديد بعض الصفات فيّ التي كنت أجهلها أو أتجاهلها. اكتشفتُ أنني أنانيّ ومتحجّر بعض الشيء. كلّ الأشياء التي كانت تضايق أميرة ولم آخذها بعين الاعتبار، فرضتْ نفسها مرة واحدة وجعلتني أواجهها لأول مرة. كنت أمام خياريْن:

النهاية

حيفا تمدّ له لسانها.. ما هذه النهاية تبًا؟.. فلتمطر الآن. سيأخذ من والده النقود ليدفع لصاحبة القاعة الزانية وليدفع لصاحب الشقة ابن الزانية وليدفع دينه المتضخّم للبنك، وليشتري خبزًا ونبيذًا. وسيبدأ من جديد. سيعود ليصبح فنانًا كبيرًا كما كان وسيذهب إلى زيارة الدال نقطة في بيته الذي اعتزل فيه في أعالي الجولان القارس. لو كان معه ما يكفي من النقود لاشترى قنينة نبيذ فاخر ولذهب إلى الدال نقطة ابن الزانية وشربا سويًا نخبًا أخيرًا، قبل أن يبدأ من جديد.

جولي تشتري المعرض وعبلة تضاجع سمير على الأرض

غنيّ عن القول إنّ الاثنين ثملا وشربا حتى الإنهاك، ولكنّ جولي كما يبدو لم تكن مستعدة لدفع عشرة آلاف دولار من دون جولة أخرى في غرفتها. شعر سمير ببعض الضيق لأنّ جولي تستغله (أو أنها ببساطة شعرت برغبة لا تقاوم في مضاجعته، وهذا يفسّر خلعها للبلوزة في المصعد). إنها المرة الأولى التي يشعر فيها بأنه يُستغل جنسيًا. هكذا إذًا هو الإحساس.. هل تكون أميرة قد أحسّت بهذا الإحساس البارحة فرمته إلى الكلاب؟

الدال نقطة يسكر وليليان تتكلم عن القهوة العربية

مرة أخرى هذا الإحساس الأبويّ، الإحساس بالمسؤولية.. ما الذي يجعله مهتمًا لهذه الدرجة بليليان؟.. ليليان المهاجرة الجديدة التي كانت حتى قبل أيام قليلة مجرد جارة جميلة لا توليه أيّ اهتمام. إنه يجلس معها الآن على سريره ويشربان القهوة بعد منتصف الليل وسينامان على نفس السرير بعد قليل. إحفظ يا حفيظ.

العشاء الأخير

عباس. يا إلهي، عباس! ماذا حلّ به؟.. لماذا يتصل الآن؟.. هل يريد إخبارها بأنه سامحها وأنه يودّ الرجوع إليها؟.. لا، ليس بهذه السرعة، لا أحد يصفح بهذه السرعة. خصوصًا آل الجنوبي. عبلة صفحت له بسرعة. لم يمرّ أكثر من شهر حتى عادت إليه. كانت ساعة رائعة عليه الاعتراف. من الصّعب تحديد أيّ من الإثنين كان ألذّ: النبيذ أم عبلة؟ ربما لم يكن عليه الاستسلام لها البارحة. لو أبدى قليلا من التمنع وأجّل الأمر ليوم أو اثنين لكان يشعر الآن بقليل من الاحترام لذاته. ترى لو كان امرأة، هل كان نشاطه الجنسي سيكون بهذه الوتيرة؟..