300 كلمة في اليوم (7): صورة أهليّة

300 كلمة في اليوم (7): صورة أهليّة

لا أعرف إذا كان العميد في الحرس الجمهوري الأسديّ، عصام زهر الدين، الذي قُتل الأربعاء الماضي، قد امتهن القتل من أجل متعته الخاصّة، أم أنّه كان يقاتل من أجل قناعة لديه بأنه يحمي بلده، ولكنّني أعرف أنّه كان يحبّ التقاط الصور له بجانب أشلاء الجثث. لن أخوض في نقاش المع والضدّ بخصوص مقاتلي نظام الأسد وحلفائه الأجانب المرتزقة، لأنّ ما يعنيني عادة (ككاتب) في مثل هؤلاء الناس: متى بالضبط ينتقل المرء من كونه جنديًا مقاتلًا لغاية أو هدف، إلى روبوت غريب لا يكتفي بتنفيذ الأوامر، بل يبدأ بالتلذّذ بها.

300 كلمة في اليوم (6): “زعران” الحركة الثقافيّة…

300 كلمة في اليوم (6): “زعران” الحركة الثقافيّة…

تحدثنا أمس، صديقي ماهر وأنا، عن الاعتداء على مقهى ليوان في الناصرة، وكان ماهر قاطعًا وواضحًا: الاعتداء بقنبلة صوتية على حدث ثقافي لا يزيد خطورة أو تميزًا عن سطو مسلح على مصلحة تجارية أو شخص خارج من بنك. العنف هو عنف. حسنًا. مبدئيًا صحيح؛ لكنّ هل هناك فرق مبدئيّ وجوهريّ بين استهداف رجل ما لسرقة 100 ألف دولار منه، وبين استهداف حدث أدبي- ثقافيّ لترهيب الناس وتخويفهم من “الاختلاط” بين الذكور والإناث معًا؟ سيقول قائل: بالتأكيد؛ الحالة الأولى دافعها ماديّ ذاتيّ بحت لا علاقة له بالحيّز المجتمعيّ العامّ، ولا بالصراعات الدينيّة- الثقافيّة التي غزت مجتمعنا منذ سنوات. لكن: أليس استهداف مصلحة تجاريّة ضمن منظومة “الخاوا” هو خلل مجتمعيّ لا يقلّ خطورة عن الصراعات الدينيّة- الرجعيّة- التقدميّة؟

300 كلمة في اليوم (5): من سيُآبي الهَسْبَراه؟

300 كلمة في اليوم (5): من سيُآبي الهَسْبَراه؟

الضجة التي تشغل القاصي والداني هذه الأيام، حول نجمة “شاؤوا وأباؤوا”، ذكّرتني بما سمعته من أحد النشطاء الفلسطينييّن ونحن في جولتنا بالضفة المحتلة بخصوص كتاب “مملكة الزيتون والرماد” الذي صدر لذكرى خمسين عامًا على احتلال 67. حدّثنا هذا الناشط حول تجربته مع “الهَسْبَراه” الإسرائيليّة في الجامعات الأمريكيّة ونجاحه بالانخراط في هذه الحملة كـ “طابور خامس”…

300 كلمة في اليوم(4): “نتفليكس” ما استطعنا إليها سبيلا…

300 كلمة في اليوم(4): “نتفليكس” ما استطعنا إليها سبيلا…

لا بدّ أن يأتي باحث يومًا ما ويثبت الفرضيّة التي أفكّر بها مؤخرًا: كلما تطوّر العلم وزاد عمر الإنسان سنينًا، خفّت حماسته ورغبته بالعيش بالطول والعرض. في السّابق كان معدّل عمر الإنسان أقصرَ بكثير: 25-30 في العصور الوسطى، 30-40 مطلع القرن العشرين، وليرتفع في أيامنا إلى 66 عامًا كمعدّل عالميّ، فيما يبلغ معدل الأعمار في الغرب 77 عامًا. تصوّروا إذًا الفتور وعدم التعجّل اللذيْن بدأا يسيطران على نهج الحياة: إذا كنتَ تعيش 40 عامًا في السابق فعليك أن تحقّق ما استطعت من المُتع والإنجازات والواجبات قبل أن تموت سريعًا.

300 كلمة في اليوم (3): أوسكار الطُبّيلة!

300 كلمة في اليوم (3): أوسكار الطُبّيلة!

يغشغش محمود الدحدوح ضحكًا ونحن نشاهد معًا حلقات مسلسل التحريك (أنيميشن) “واحة أوسكار”. أوسكار هو حردون طُبّيلة كما نسمّيه عندنا في البيت. دحدوح يتعامل مع أوسكار على أنّه حردون عاثر الحظ دومًا، يقع في المتاعب والمشاكل، التي تنبع في غالب المرّات من الثلاثيّ المشاكس و”الشرير”: بوبي الثعلب؛ باك النسر؛ وهارتشي الخنزير. كلهم يعيشون في الصحراء، يعانون العطش والجوع، ويسعون لتحصيل مآربهم في حروبات صراع بقاء وهيمنة لا تنتهي.

300 كلمة في اليوم (2): اليابان في “مَهْرال”

300 كلمة في اليوم (2): اليابان في “مَهْرال”

منذ أن تسجّلتُ لأوّل درس في قسم الفنون الجميلة في جامعة حيفا (عام 1994)، وأنا أحبّ الحبر أكثر من أيّ شيء آخر. أكثر من الأكريليك وألوان الزيت والألوان المائية والفحم… شيء ما في البقع الحبريّة المسطّحة ما زال يثير فيّ فضولًا غير مفسَّر، كأنّ بقعة واحدة خالية من...