عرب ٤٨ / رامي حيدر
عقدت مساء أمس الخميس في قاعة كنيسة يوحنا المعمدان في مدينة حيفا، أمسية توقيع لرواية الأديب علاء حليحل الجديدة “أورفوار عكا”، بحضور العشرات من المشاركين بينهم الشاعر حنا أبو حنا ولفيف من الكتاب والأدباء الشباب.

وافتتح الأمسية رئيس المجلس الملي الوطني مرحبًا بالحضور وشارحًا مكانة الأدب والرواية في التأثير على حضارة الشعوب وثقافتها، ثم أكمل بعده د. هشام روحانا مثنيًا على الرواية ومستواها، وقال إن الرواية تتيح للقراء استعراض الكثير من مشاكل المجتمع في تلك الحقبة من الزمن، خاصة ظواهر العنف ومكانة المرأة وكيفية التعامل المهين معها، وبعض هذه الظواهر لا تزال حتى اليوم، وأن الكاتب وظف هذه المشاهد بطلائعية لا مثيل لها. ثم أسهب في شرح شخصية أحمد باشا الجزار الذي تتمحور حوله الرواية من الناحية النفسية.

وبعد هذه المداخلة أبدع الموسيقي والعازف حبيب شحادة حنا بمقطع من معزوفة بعنوان سماعي. ثم قدمت الباحثة عرين هواري مداخلة تمحورت حول مكانة المرأة في تلك الحقبة وكيف نعامل الكاتب مع هذه الظاهرة، وأثنت على الكاتب الذي لم يستعمل أي مصطلحات جنسية تدغدغ غرائز الإنسان، على عكس معظم الروايات الحديثة، خاصة في المواضع التي تتحدث عن سفينة المومسات التي أحضرها نابليون من فرنسا لرفع معنويات جنده. وأبدت هواري إعجابها الشديد بدقة الوصف والتصوير في الرواية لا سيما للمكان.

ثم قدم الشاعر حنا أبو حنا مداخلة تحدث فيها عن صعوبة “وجود” الكتاب والشعراء والروائيين في شبابه وأثناء فترة الحكم العسكري في ظل الاحتلال الثقافي التي حاولت إسرائيل فرض على الفلسطينيين، وعن إنشاء مجلة الجديد لدعم الكتاب الشباب الذين في حينه لم يتجاوز عددهم أصابع اليدين، واختتم الحديث قائلًا: “نحن اليوم، بعكس تلك الفترة من الزمن، نملك كتابًا وروائيين نقدمهم للعالم العربي ونباهي بهم أمام العالم اجمع”.

وأنهى الأمسية الروائي علاء حليحل بقوله إنه “لا يحق للكاتب مناقشة قارئ في روايته، فمنذ خروج الرواية للنور تصبح ملك القارئ وليس كاتبها، لكن هذه الرواية جاءت كتمرد شخصي على واقعنا، فنحن نحيي صمود عكا وسورها، لكننا ننسى تحية الذين بنوا هذا السور ودفنوا تحته، نذكر جمال المدينة والبناء والعمران، لكننا ننسى من هندس هذا العمران ومن وضع حجرًا على آخر ليمنحنا هذه المتعة”.

وأضاف حليحل: “علينا اليوم أن نبدأ بالتفكير وذكر الامور الصعبة، علينا أن نذكر من باع فلسطين للصهاينة حتى قبل النكبة من سماسرة الأراضي والعملاء، نحن لسنا بريئين ولا ملائكة، لنا دور أساسي في كل مصيبة، وهذا ما حاولت تسليط الضوء عليه من خلال الرواية، وأهمها كيف نلتف جميعًا حول الطاغية الذي نكل بنا في ظل تهديد خارجي”.

 واختتم الأمسية بتوقيع نسخ الرواية للحاضرين.

???????????????????????????????

هشام روحانا

???????????????????????????????

جانب من الحضور

???????????????????????????????

حبيب شحادة حنا يقدم وصلة موسيقية

???????????????????????????????

عرين هواري تقدم مداخلتها

???????????????????????????????

حنا أبو حنا

??????????????????????????????? ??????????????????????????????? ??????????????????????????????? ??????????????????????????????? ???????????????????????????????

Related Posts

  • 86
    مناقشة واستعراض رواية الكاتب علاء حليحل الصادرة حديثًا عن "كتب قديتا" • الأمسية برعاية: المشغل- الجمعية العربية للثقافة والفنون في حيفا، والمجلس الملّي الأرثوذكسي الوطني-حيفا ونادي حيفا الثقافي
    Tags: الرواية, عكا, حيفا, علاء, حليحل, أورفوار, هشام, روحانا, الأمسية, الكاتب
  • 86
    صور أمسية حيفا والتسجيل الصوتي...
    Tags: حيفا, فؤاد, حليحل, نقارة, هشام, روحانا, علاء, هواري, عكا, أورفوار
  • 68
    توظيف استثنائيّ لما يمكن تسميته بـ "المقزّز" و"القبيح" قلّما تمّ استخدامه في الرواية العربيّة•يمكن النظر إلى هذه الرواية بوصفها رواية على تخوم الما بعد حداثيّة، وستُظهر لنا ذات بطلها الرئيسي ذاتًا منقسمة على نفسها متشظية، وغير مدركة بالكامل لذاتها
    Tags: الرواية, عكا, أدب, حليحل, هشام, روحانا, علاء, ثقافة, فلسطيني, أورفوار
  • 62
    في عالم لا أفق له يغيب البطل الإيجابيّ كما يغيب البطل السلبيّ، إنه عصر المراوحة الآسنة لا تستطيع الا أن تخلق القبيح
    Tags: أن, الرواية, الزمن, أدب, علاء, حليحل, روحانا, هشام, ثقافة, فلسطيني
  • 57
    التسجيل الصوتي لأمسية "أورفوار عكا" في عكا. . للخبر المنشور في موقع "عكا نت": http://www.akkanet.net/article.php?id=33903 .  
    Tags: عكا, أورفوار, حنا, حليحل, أبو, علاء, حبيب, ثقافة, أدب