أحلى الأعياد

منذ ذلك اليوم الصيفي المشمس، في ساحة البيت الأمامية، في بيتنا القديم في القرية، قبل سبعة عشر عامًا، وأنا أكره أعياد الميلاد. أكرهها لنفسي أولا، ولا أحب المشاركة فيها ثانيًا. مع الوقت صرتُ أجبرُ نفسي على حضور أعياد ميلاد من أحبهم من البشر

المَذقُون

لن يهمَّني بعد اليوم أيُّ شيءٍ. على مؤخّرتي كُلُّ ردّات الفعل التي سأصطدمُ بها وستصطدمُ بي. أبي لا شكّ سيستهجنُ وسيستنكرُ وسيُحوقلُ وسيُبَسْمِلُ وسيَسْتعوذُ. لا يهمُّني. فليفعلْ. هذه ذقني وأنا حُرٌ بها. أريدُ أن “أربّيها” ولو لمرةٍ واحدةٍ.

تعايُش

يجب أن أتحدث معه. فالأمر لم يعد يحتمل التأجيل، حتى لو أنه لا يعرفني أو لم يسمع بي. سأتصل به وسأقول: يتكلّم أنا وأريد منك “إكسًا ووايًا وزِدًا”. هكذا، بصراحة ومن غير مواربة، وإذا تلعثم أو استهجن المكالمة فإنني سأغيّر من لهجتي. سأقول له: إسمع، نحن عرب ونفهم على بعضنا البعض

باسبورت

“آلو، شالوم. هل يمكنني التحدّث إلى شولا؟” “لا أحد يعمل اليوم. مكاتب وزارة الداخلية مغلقة.” “مغلقة؟ اليوم الثلاثاء.” “حرب. ألم تسمع بالحرب؟” “ولكن الحرب في لبنان وكريات شمونة.” “وهنا أيضًا. أين تعيش؟ ألم...

عزارة

رغم سنواتي العشر، إلا أنني كنت قادرًا على استيعاب أنّ أمرًا جللاً وقع. كانت والدتي تغلق باب غرفة نومنا في كلّ مرة يُفتح، كي لا نسمع ما يدور من همس مضطرب في الصالة. لم تكن “جلسات” كهذه تتم في المنزل إلا في الأمور الجِّسام، ولم يكن باب غرفة الأطفال يُغلق...