300 كلمة في اليوم (26): لمَن هذه اللوحة؟!

300 كلمة في اليوم (26): لمَن هذه اللوحة؟!

من غرائب القضايا التي قرأتُ عنها أخيرًا: الجيش الأمريكيّ يدّعي ملكيته على رسومات رسمها معتقلون في معسكر غوانتانمو! ففي أكتوبر المنصرم أجري في نيويورك معرض لرسمات أنجزها معتقلون حاليون وسابقون في غوانتانمو؛ 30 لوحة عُرضت ضمن “مَغناة للبحر: فن من خليج غوانتنامو” في كلية جون جيه للعدالة الجنائيّة. في أعقاب هذا المعرض أعلن الجيش الأمريكيّ أنّه يمنع إخراج أيّ عمل فنيّ من المعتقل، مُدّعيًا أنّ هذه الأعمال مُلك للحكومة الأمريكيّة!

300 كلمة في اليوم (25): عن دحدوحي والشعور بالذنب

300 كلمة في اليوم (25): عن دحدوحي والشعور بالذنب

دحدوحي مريض. أعتقد أنّه الآن واحد من مئات ملايين الأطفال في العالم ممّن سيمرضون هذا الشتاء. إنفلونزا خفيفة أو ثقيلة، “ﭼـريـﭖ” بغيض وكريه يشلّ الجسد ويجعل من رفع الرأس مهمة عسيرة على أيّ بالغ- فما بالك بطفل في الرابعة؟ الغريب أنّني أشعر بالذنب الآن بسبب فيروس اعتدى عليه. لماذا أشعر بالذنب؟ هل نكون أهملنا في الحرص على أن يغسل يديه بوتيرة مُرضية؟ هل أرسلناه إلى الروضة ونحن نعرف أنّ أطفالًا مريضون فيها؟ هل نمنا الليلة بطولها من دون أن نستيقظ على بدايات سعاله؟ لا يهمّ ما السبب: الشعور بالذنب يرافقك كلّ لحظة. وفي هذه اللحظة المتعبة تدرك ما كانت تقوله أمك فوق فراشك وأنت صغير: “أنا ولا إنتي يمّا”…

300 كلمة في اليوم (24): أسد يبكي في عرينه

300 كلمة في اليوم (24): أسد يبكي في عرينه

الشخصيات التي رسمها أسد عزي في معرض “وجوه من بلدي” هي شخصيات من أهل شفاعمرو، ومن خارجها، من مختلف مجالات الحياة، والانفعال في القاعة كان كبيرًا لأنّ غالبية الحضور كان يبحثون عن بورتريه “قريبهم”، أو يتصوّرون بجانبه. اتصال مباشر وحميميّ بين الفن التشكيليّ وبين مستهلكيه. بورتريهات لأشخاص يبني أسد من خلالهم بورتريه كبيرًا له.

300 كلمة في اليوم (23): مشرق/ مغرب…

300 كلمة في اليوم (23): مشرق/ مغرب…

الكراهية والخوف والاستحواذ الطائفيّ تسيطر كلّها على قباطنة المشرق العربيّ، بتوجيهات دول عظمى خارجيّة، وتبدو الحرب الطاحنة العبثيّة أقرب من أيّ وقت. ربما علينا أن نعلن وبشجاعة السقوط المجازيّ للقاهرة والرياض وبيروت وبغداد، والتفكير بشكل جديّ بتحويل اهتمامنا ومرجعياتنا إلى عواصم المغرب العربيّ. فبكلّ علّاتها –وهي موجودة- ما تزال هذه الرقعة من عالمنا العربيّ بعيدة عن السرطان الذي ينخر المشرق، وقد يسعفنا ضريح ابن رشد في مراكش!

300 كلمة في اليوم (22): طوني ومنى على درب العنب

300 كلمة في اليوم (22): طوني ومنى على درب العنب

يقدّم طوني حدّاد قصّة مركّبة، وهو بذلك يشكّل تميّزًا في عالم المضامين للأطفال؛ فالكثيرون ينزعون لتقديم مضامين مبسّطة (لا نقول بسيطة، وهناك فرق!)، سطحيّة أحيانًا، تنبع كلّها من استهانة بقدرة الأطفال على الاستيعاب والتعامل مع المضامين المركّبة. فالمرأة المُسنّة في القصة تسرق لتأكل لأنّها جائعة، والقاضي الذي يرمز للعدل والإنصاف يتعاون معها للضحك على أهل البلد الذين ينفضح نفاقهم في النهاية، ويبدون أقلّ أخلاقًا ونزاهة من المُسنّة المتهمة بالسرقة. تنويعة سرديّة جميلة على “من كان منكم بلا خطيئة…”