300 كلمة في اليوم (13): سيلفي فوق، سيلفي تحت…

300 كلمة في اليوم (13): سيلفي فوق، سيلفي تحت…

من المسلمّات في أيامنا الفرتواليّة هذه، أنّ الصورة أضحت بألف لايك، وأنّ أيّ محاولة لنشر رابط لمقالة من دون صورة (حتى لو كانت 300 كلمة فقط!) ستُمنى بهزيمة لايكيّة نكراء، بل وحتى رسائل احتجاج وتشهير بالذي تجرّأ على نشر “شيء” لا يمكن استهلاكه من دون الضغط على...
300 كلمة في اليوم (12): قصيدتا حبّ مترجمتان

300 كلمة في اليوم (12): قصيدتا حبّ مترجمتان

لانغستون هيوز أديب وناشط أسود أمريكيّ عانى العنصريّة وعانت عائلته العبوديّة، وفي مذكراته كتب أنّ “الكتب (هي) ما يسعدني، وأنا بدأت أومن بالكتب وعالم الكتب الرائع- حيث إذا عانى شخص، عانى في اللغة الجميلة”. هل تتجمّل المعاناة في النصّ؟ لماذا يرتفع الحزن العادي من أمر مبتذل إلى حزن “متميّز” جدير، مختزلًا ملايين الأحزان؟ لمجرد أنّه كُتب حبرًا على ورق؟… كيم أدونيزيو شاعرة وروائيّة عصيّة على التصنيف، حتى بميولها الجنسيّة، ولذلك يمكن ترجمة قصيدتها أدناه بأكثر من وجه: امرأة تكتب لرجل؛ رجل يكتب لامرأة؛ امرأة تكتب لإمرأة؛ رجل يكتب لرجل. وحديثها عن الحلمة و”خطوط الضوء الأنيقة” فوقها لا ينحصر ضرورةً في حلمة امرأة. الحلمتان تنبتان مع بداية الجنين، وتظلّان راسبًا جينيًّا عند الرجال بعد فرز جنسهم في الرحم. مع ذلك، تظلّ الحلمتان عينيِّ الصدر، كما أنّ العينيْن حلمتا الوجه.

300 كلمة في اليوم (11): #أين_آمنة؟!

300 كلمة في اليوم (11): #أين_آمنة؟!

“مرحبا. أنا أسجلكم هذا الفيديو اليوم لإنه ممكن يكون آخر فيديو بحياتي. وبرضو عشان تتأكدوا إنه أنا حقيقية وموجودة… حاليا أنا موجودة، لكن بعدين ما أعرف أيش ممكن يصير. وإذا انتشر هذا الفيديو وأشياء تانية تأكدوا إنه صار لي شي. والدي محمد الجعيد هوا المسؤول عن معاناتي… وبعدين عنفني جسديًا… وهددني إنه يطلعني من الجامعة إذا ما تزوجت… فما كان عندي أي حل تاني إلا إني أقبل الزواج وأنا مكرهة. وللأسف تهديداته ما وقفت على كده. ما زالت التهديدات مستمرة، وأنا ما أعرف أيش ممكن يصير فيني. فأنا احتمال يا إنه أنقتل يا إنه أدخَل إلى سجن دار الرعاية لسنين طويلة… ولضمانة لحياتي المهددة بالخطر فهي حتكون من خلالكم. وأنا حنشر كل الأدلة اللي تثبت كل كلامي. وكل شي حيُنشر عشان يعرف والدي والناس اللي مثله اللي تمارس العنف.. حييجي يوم وترتد الصاعقة عليك.. وحتعرف كل الناس إجرامك وانتهاكك لعرض غيرك. حنزلكم التويتر أكاونت تبع والدي في حال هذا الفيديو انتشر. روحوا عنده واسألواه أيش صار فيني.. أيش سوا فيني…”

300 كلمة في اليوم (10): اليوم العالمي للـ “بُول شِتْ”

300 كلمة في اليوم (10): اليوم العالمي للـ “بُول شِتْ”

في موقعها تشير الأمم المتحدة إلى وجود 145 يومًا دوليًا في شتى المواضيع، ومن يملك الوقت الكافي للاحتفال باليوم العالمي للبريد واليوم العالمي للجبال؟ وكيف يمكن الاحتفال باليوم العالمي للبريد؟ أن نبعث رسائل حبّ للغزال المرسوم على السيارات الحمراء؟ يبدو من معاينة هذه القائمة المرتبة حسب الشهور أنّ الكثير من “المتخوزقين” في العالم يملكون يومًا دوليًا، والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن فورًا: ولماذا لم يحظَ باقي المتخوزقين بأيام دوليّة، وهل هناك لجنة مهنية تجتمع في ريتريتات متكرّرة ولا نهائية في فنادق أربع نجوم للبحث في “بروبوزولات” قدّمتها جهات متخَوْزقة للفوز بيوم عالمي خاصّ بها؟

300 كلمة في اليوم (9): ريفلين والبطّيخ

300 كلمة في اليوم (9): ريفلين والبطّيخ

هكذا، نكأ ريفلين الجرح الذي بدأ يتقيّح ويتّسخ في السياسة الإسرائيليّة، التي بدأت تنزع للفاشية المُمَأسَسة، ليثير أسئلة صعبة أمام اليهود الإسرائيليّين، تنسحب علينا نحن أيضًا، كفلسطينيّين مواطني الدولة. فمن جهة نسمع ونقرأ تصريحات وكتابات لفلسطينييّن من الداخل يعتبرون ما يحدث من صراع سياسيّ بين اليهود في إسرائيل أمرًا لا يعنينا، من مبدأ “بطيخ يكسّر بعضه”، ولأسباب صحيحة تاريخيًا ولا نقاش عليها: دولة إسرائيل مشروع دينيّ- مسيحانيّ تغلّف بممارسات كولونياليّة قام على حسابنا وحساب فلسطيننا، ولذلك فإنّ الصراع على هوية الدولة وطابعها ودفة حكمها ومستقبلها يظلّ أمرًا لا يعنينا، وهو شأن إسرائيليّ داخليّ. وبالفعل: ما هي إسرائيل التي يحنّ إليها ريفلين ويتوق للحفاظ عليها؟ احتلال وتهجير وعنصرية مغلفة بقوانين “دستورية” ومحكمة عليا ومؤسّسات حقوق إنسان وصحافة “حرّة”. ويقول الكثيرون: لذلك، ما يحدث الآن من تطرف وفاشية زاحفة هو أفضل لنا كفلسطينيّين لأنه ينزع الأقنعة عن هذه الدولة.