وقائدانِ يؤلّفانِ قصيدتينِ ركيكتينِ عنِ النّجاةِتائهونَ تساءلوا في حرِّ صحراءِ الحكاية
هلْ ستأتي المروحيّة؟
لمْ يُقنعا أحدًا ولكنْ
ليسَ للغرقى ملاذٌ غيرَ قشِّ الأمنياتِ
يقولُ واحدُهم: ستأتي
بعدَ خطبتيَ الأخيرةِ
واعترافِ القاتلينَ بحقّنا في الدّفنِ
صبرًا آلَ ياسرَ واتبعوني
نحوَ أرضِ المقبرة
ويقولُ آخرُ: لنْ تجيءْ
الغربُ لا يعنيهِ بضعةُ تائهينَ
يلوكهم رملُ السّلامْ
فقاتلوا كالنّملِ هذا الرّملْ
موتوا أنبياءَ ووعدُكم في الآخرة
لا تتبعوا وهمَ الحياةِ
ولا فنونَ المسرحيّة
هلْ ستأتي المروحيّة
ينفذ الماءُ، الطّعامُ، الصّبرُ ينفذُ
حلمُ طفلٍ بارتداءِ قميصِ لاعبهِ المفضّلِ
فكرةُ امرأةٍ عنِ الفرسانِ تنفذُ
رغبةُ الشّعراءِ باللّغةِ الشّهيّةِ والخطابة
ويقولُ شاعرُهم: كأنَّ سحابةً ستمرُّ ظلّاً
فاهتفوا: تحيا الحياة
وقد تجيءُ المروحيّةُ بعدَ حينٍ
فاهتفوا: تحيا الحياة
تبادَلَ النّاسُ الشّتائمَ
والجريمة
سماؤُنا وقعتْ
وعقدُ بلادَنا
انفرطتْ حجارَتَهُ الكريمة
انقسموا وقالوا:
فلنسرّعْ موتَنا لا صبرَ يكفينا لنبتلعَ الرّمالَ
تفرّقوا كلٌّ إلى كابوسِهِ
ونسوا حكايَتهم
فلم يلقوا كما اعتادوا على الأرضِ التّحيّة
وتمرُّ عنهم كلَّ يومٍ مروحيّة
لكي تصوّرَ
كيفَ ينقسمُ الزّمانُ عنِ المكانِ
وكيفَ تنتقمُ الضّحيّةُ مِنْ ضحيّة